الشيخ علي الكوراني العاملي

712

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

يولد في هذه الليلة ، فقلت ممن ؟ قال من نرجس ، فصرت إليه ودخلت الجواري فكان أول من تلقتني نرجس فقالت : يا عمة كيف أنت أنا أفديك فقلت لها : بل أنا أفديك يا سيدة نساء هذا العالم ، فخلعتُ خُفي وجاءت لتصب على رجلي الماء ، فحلفتها ألا تفعل ، وقلت لها : إن الله قد أكرمك بمولود تلدينه في هذه الليلة ، فرأيتها لما قلت لها ذلك قد لبسها ثوب من الوقار والهيبة ، ولم أر بها حملاً ولا أثر حمل فقالت : أي وقت يكون ذلك ؟ فكرهت أن أذكر وقتاً بعينه فأكون قد كذبت ، فقال لي أبو محمد : في الفجر الأول . فلما أفطرت وصليت وضعت رأسي ونمت ، ونامت نرجس معي في المجلس ، ثم انتبهت وقت صلاتنا فتأهبت ، وانتبهت نرجس وتأهبتْ ، ثم إني صليت وجلست أنتظر الوقت ونام الجواري ونامت نرجس ، فلما ظننت أن الوقت قد قرب خرجت فنظرت إلى السماء وإذا الكواكب قد انحدرت ، وإذا هو قريب من الفجر الأول ، ثم عدت فكأن الشيطان خبَّث قلبي . قال أبو محمد : لا تعجلي فكأنه قد كان ، وقد سجدت فسمعته يقول في دعائه شيئاً لم أدر ما هو ، ووقع عليَّ السبات في ذلك الوقت ، فانتبهت بحركة جارية فقلت لها : بسم الله عليك ، فسكنت إلى صدري فرمت به عليَّ ، وخرت ساجدة فسجد الصبي وقال : لا إله إلا الله محمد رسول الله ، وعلي حجة الله ، وذكر إماماً إماماً حتى انتهى إلى أبيه ، فقال أبو محمد : إليَّ ابني ، فذهبت لأصلح منه شيئاً فإذا هو مسوى مفروغ منه ، فذهبت به إليه ، فقبل وجهه ويديه ورجليه ، ووضع لسانه في فمه وزقه كما يزق الفرخ ، ثم قال إقرأ : فبدأ بالقرآن من : بسم الله الرحمن الرحيم . الخ . ثم إنه دعا بعض الجواري ممن علم أنها تكتم خبره فنظرت ، ثم قال سلموا عليه وقبلوه ، وقولوا استودعناك الله ، وانصرفوا . ثم قال : يا عمة أدعي لي نرجس ، فدعوتها وقلت لها : إنما يدعوك لتودعيه فودعته ، وتركناه مع أبي محمد ، ثم انصرفنا . ثم إني صرت إليه من الغد فلم أره عنده فهنيته ، فقال : يا عمة هو في ودايع الله إن يأذن الله في خروجه » . وفي الخرائج : 1 / 455 : « عن حكيمة قالت : دخلت يوماً على أبي محمد عليه السلام فقال : يا عمة بيتي عندنا الليلة فإن الله سيظهر الخلف فيها . قلت : وممن ؟ قال : من نرجس . قلت : فلست أرى بنرجس حملاً . قال : يا عمة إن مثلها كمثل أم موسى ، لم يظهر حملها بها إلا وقت ولادتها ، فبت أنا وهي في بيت ، فلما انتصف الليل صليت أنا وهي صلاة